الشيخ باقر شريف القرشي

360

حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )

نشر الارهاب : وعمد ابن زياد إلى نشر الارهاب ، وإذاعة الخوف ، ويقول بعض المؤرخين : انه لما أصبح ابن زياد بعد قدومه إلى الكوفة صال وجال ، وارعد وأبرق ، وأمسك جماعة من أهل الكوفة فقتلهم في الساعة ( 1 ) وقد عمد إلى ذلك لإماتة الأعصاب ، وصرف الناس عن الثورة . وفي اليوم الثاني أمر بجمع الناس في المسجد . وخرج إليهم بزي غير ما كان يخرج به ، فخطب فيهم خطابا عنيفا تهدد فيه وتوعد ، فقد قال بعد حمد الله والثناء عليه : " أما بعد : فإنه لا يصلح هذا الامر الا في شدة من غير عنف ، ولين من غير ضعف ، وان آخذ البرئ بالسقيم ، والشاهد بالغائب ، والولي بالولي " . . فانبرى إليه رجل من أهل الكوفة يقال له أسد بن عبد الله المري فرد عليه : " أيها الأمير ، إن الله تبارك وتعالى يقول : " ولا تزر وزارة وزر أخرى " انما المرء بجده والسيف بحده ، والفرس بشدة ، وعليك أن تقول : وعلينا أن نسمع ، فلا تقدم فينا السيئة قبل الحسنة . . " . وأفحم ابن زياد فنزل عن المنبر ودخل قصر الامارة ( 2 ) .

--> ( 1 ) الفصول المهمة ( ص 197 ) وسيلة المال ( ص 186 ) ( 2 ) الفتوح 5 / 67 .